الشيخ الطبرسي

126

مختصر مجمع البيان

السفينة مات من كان معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساؤهم ( وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ) أي تركنا عليه ذكرا جميلا وأثنينا عليه في أمة محمّد ( ص ) إلى يوم القيامة وذلك الذكر قوله ( سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ) أي التسليم عليه في الآخرين ( إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) أي جزيناه ذلك الثناء الحسن ، وما فعلناه بنوح كذلك نجزي كل محسن ونكافيه بإحسانه ( إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ) يعني نوحا ( ع ) ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ) أي من لم يؤمن بنوح ونبوته . قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 83 إلى 100 ] وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ( 83 ) إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( 84 ) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما ذا تَعْبُدُونَ ( 85 ) أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ ( 86 ) فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 87 ) فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ( 88 ) فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ( 89 ) فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ ( 90 ) فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَ لا تَأْكُلُونَ ( 91 ) ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ ( 92 ) فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ ( 93 ) فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ( 94 ) قالَ أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ ( 95 ) وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ( 96 ) قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ ( 97 ) فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 ) وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ ( 99 ) رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ( 100 )